كامل سليمان
158
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
( وكتب الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه بحقّ هذا السّفير ) : - . . ( وهو ) محلّ ثقتنا بما هو عليه . وإنه عندنا بالمنزلة والمكان اللّذين يسرّانه . زاد اللّه في إحسانه إليه ، إنّه وليّ قدير ، والحمد للّه لا شريك له ، وصلّى اللّه على رسوله محمد وآله ، وسلّم تسليما كثيرا كثيرا . . « 1 » . ( ثم توفي هذا السفير الخطير الذي كان له شرف الخدمة بين يدي الإمام هذا الوقت الطويل ، تغمّده اللّه برحمته ورضوانه . . ) . 3 - النّوبختيّ : ( سفر له بعد سلفه الصالح قرابة واحد وعشرين عاما ، أي بقية خلافة المقتدر ، وفترة من خلافة الراضي . وهو أبو القاسم ، الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختيّ المتوفّى في شعبان سنة 326 ه . أقامه محمد بن عثمان السابق بأمر من صاحب الأمر عليه السّلام بعد أن كان سلفه يحيل عليه قبض الأموال قبل وفاته بسنتين لمرضه وعجزه عن مزاولة السفارة إلى آخر نسمة من حياته ، وقال لمن حضر ساعة وفاته : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم ، حسين بن روح « 2 » . وقد كتب هذا السفير إلى سيده يستأذنه في الخروج إلى الحج فخرج الأمر هكذا : ) - لا تخرج هذه السنة « 3 » . ( فاغتمّ لعدم الإذن . وأعاد الطلب ثانية مستفتيا بالحكم ، لأن حجّه كان نذرا موقوتا ، فخرج الأمر : ) - إذا كان لا بدّ ، فكن في القافلة الأخيرة « 3 » . ( وهكذا فعل رحمه اللّه ، فكان في القافلة الأخيرة . وبقي متعجّبا من عدم
--> الورى ص 423 والغيبة للطوسي ص 176 وبشارة الإسلام ص 300 والإمام المهدي ص 253 وإلزام الناصب ص 129 والإمام المهدي ص 252 - 253 . ( 1 ) البحار ج 51 ص 356 . ( 2 ) إلزام الناصب ص 125 وكشف الغمة ج 3 ص 321 وفي منتخب الأثر ص 272 آخره ، والغيبة للطوسي ص 176 وبشارة الإسلام ص 300 والبحار ج 53 ص 181 و 184 آخره ، ومثله في المهدي ص 253 . ( 3 ) البحار ج 51 ص 293 ومنتخب الأثر ص 397 والغيبة للطوسي ص 196 .